تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الوقف إلي الفقراء ولا دلالة له مطابقة أو تضمناً أو إلتزاماً علي كونهم موقوفاً عليهم ، إذ لا تلازم بين اشتراط انقراضهم وبين كونه وقفاً عليهم وإلا لاقتضي إشتراكهم مع الأولاد لا ترتّبهم عليهم والخصم لا يقول به ، كما مرّ التصريح به ، واعتبار الدوام في الوقف لا يكون قرينة حالية علي ما لا يظهر من اللفظ ، فلا دلالة في عطفه انقراضهم علي انقراض الأولاد علي إرادة الدخول ، بل لعلّ فيه دلالة علي العدم . والحاصل أنّ القرينة الحالية وهي اعتبار الدوام في الوقف لا تكفي إذا لم تكن قرينة لفظية واللفظ في المقام لا قرينية له لو لم يكن قرينة علي العدم . قلت : إنّ دلالة الألفاظ علي المعاني تكون من باب ظهورها فيها ولا دليل للزوم كون اللفظ قرينة علي الظهور ، بل القرينة المقامية والحالية كالقرينة اللفظية في انعقاد الظهور ؛ ونحن ندّعي ظهور الوقف علي الأولاد في الدوام كما مرّ . وأمّا انكار قرينية ذكر الانقراض فهو أيضاً ممنوع خصوصاً مع ضمّ القرينة الحالية ، وكون الإنقراض شرطاً تعبدياً من الواقف بدون الدخل حسب تناسب الحكم والموضوع في الموقوف عليهم بعيد جدّاً في هذا النحو من التركيب وإن كان له وجه في بعض العبارات ؛ مثل أن يقول : « هذا وقف علي الأولاد فإذا انقرضوا وانقرض دولة فلان فهو وقف للفقراء أو للجنود . » وما ذكرناه هو الدلالة الإلتزامية وهو ( قده ) في طيّ بحثه قال : « اللّهم إلا أن يدّعي أنّا نفهم عرفاً أنّ العبارة المزبورة للدخول علي الترتيب المذكور . » فإنّ هذه المقالة تسليم للدلالة الإلتزامية ، فإنّ العرف هو الذي يكون مرجعاً في الظهورات . وأمّا كون ذكر انقراضهم قرينة علي خروجهم من جهة أنّ لازمه اشتراكهم
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 339 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى