الأئمة ( عليهم السلام ) دائماً ، فلذا يكون التعبير بكونه صدقة تعبيراً ببعض الأفراد الشاخصة لا أنّ جميع أفراد الوقف يكون كذلك ، فلا دلالة لهذا التعبير علي لزوم كون الوقف مع نية القربة . والحاصل أنّ التعبير بالصدقة في الروايات لا دلالة له علي اعتبار قصد القربة في الوقف .
الوجه الثاني : ما ورد من النص الصحيح عن حماد بن عثمان وغيره ب - « أنه لا صدقة ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله عزّ وجلّ » « 1 » بتقريب أن يقال : إنّ الوقف من الصدقة والمراد بالنفي نفي الصحة لا نفي الكمال ، فلا يصحّ بدون قصد القربة وعلي فرض كون الوقف صدقة مَجازاً أيضاً فيكون التشبيه للمشاركة في الأحكام التي لا شك في أنّ القربة منها .
وفيه : أنّ الوقف ليس بصدقة حقيقة ، لأنّ الصدقة في الشرع لها عنوان خاص وتلقّي الفقهاء ايضاً كان كذلك حيث جعلوا لكل واحد منهما كتاباً عليحده ، والصدقة تكون ملكاً طلقاً للفقير بخلاف الوقف وأمّا صدقها عليه مجازاً فهو وإن كان صحيحاً إلا أنّ هذا التعبير في النصّ ليس في مقام التنزيل ، بل يكون الحكم علي نحو القضية الحقيقية علي أنّ كل ما هو صدقة أو عتق لابدّ أن يراد به وجه الله تعالى فلا دلالة له علي لزوم قصد القربة في الوقف ؛ وبعبارة أخري هذا النص يكون في مقام بيان شرطية القربة في الصدقة والعتق ويكون الاستدلال بالتنزيل في الروايات المتقدمة استدلالًا بها لا بهذا النص ، وكون القربة من أظهر الآثار أو من الآثار الظاهرة قد عرفت ما فيه في الوجه السابق من الاستدلال .
الوجه الثالث : ما ورد منهم ( عليهم السلام ) من الوقف مقيداً بكونه لوجه
هامش
( 1 ) 2 - 3 / 13 أحكام الوقوف .