تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
المتواطي ، ويؤيّده قوله تعالي :
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
« 1 » علي فرض قراءة يعقوب بالنصب ، ووجه التأبيد هو أنّه لو كان يعقوب داخلًا في إطلاق الابن لم يكن وجه لذكره بالخصوص ، فإطلاقه يختصّ بولد الصلب ؛ ولا يكون ذكر يعقوب علي النصب من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ لشدّة العناية ، فسمّي يعقوب من بني إبراهيم ( عليه السلام ) مع أنّه ابن ابنه ، إسحاق ، ليكون نظير قوله تعالي :
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ »
« 2 » ، حيث إنّ جبريل وميكال أيضاً من الملائكة ويكون ذكرهما لعناية خاصّة اليهما ، بل يكون هذا لاختصاص الابن عند الإطلاق بولد الصلب ، فعلي هذا فصدق الابن علي ابن الابن أو الولد علي ولد الولد لا ينافي الإختصاص . ولكن يرد عليه : أولًا ، بأنّ المشهور القراءة علي الرفع لا النصب ، ولم يذكر في مجمع البيان الذي دأبه علي بيان اختلاف القرءآت هذا الخلاف ، وإنّما ذكر خلافاً في قراءة الرفع من حيث كونه علي الإستيناف أو علي العطف ؛ يعني : « ووصّي بها إبراهيم ويعقوب بنيه » علي العطف أو « وصّي إبراهيم بنيه ووصّي يعقوب يا بنيّ » علي الإستيناف ، وقال : الأول أظهر ، والفرق بين التقديرين أنّ الأول لا إضمار فيه لأنّه معطوف والثاني فيه إضمار فيرجع إلي قولنا : « ووصّي إبراهيم بنيه ويعقوب وصّي بنيه » ؛ ب وكيف كان فقرائة النصب غير مشهور لو سُلّم أصلها ، والتقدير في كلام المجمع يكون علي كلا تقديري العطف والاستيناف كل علي الوجه المناسب ولا فرق بين أن يكون
هامش
( 1 ) البقرة ، 132 . ( 2 ) البقرة ، 98 .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 336 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى