تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يكون لفظة « مِن » فيه بيانية ، فيرجع معناه إلي أنّ المنتسب إذا كان من المنسوبين إليه في مقابل غير المنسوبين من الأولاد فإن كانت القرينة علي أنّ النسبة تكون من حيث الفرق بين أولاد الابن أو البنت لكان ما في المتن وجيهاً ، وأمّا إن فرض أنّ مراده من المنسوبين الصلحاء من أولاده دون الفساق الذين لا يناسبونه مثلًا فليس كذلك . فعلي هذا فنفس هذا التعبير حيث يختلف الحال فيه لا يستفاد منه أنّ مراده أيّ المعنيين إلا بالقرينة . فعلي هذا ما نسب إلي التحرير من أنّ في الفرض نظراً وعن إيضاح النافع أنّه ضعيف وعن الكفاية أنّ الأظهر الرجوع إلي العرف وعن الإيضاح وجامع المقاصد أنّ الخلاف مع المرتضي وابن إدريس ، يكون في محلّه وإن قال في الجواهر : إنّه في غير محلّه ، فإنّ ما اختاره تبعاً للمشهور والماتن ليس بهذا الوضوح ولا يخلو عن تأمل ، بل عن منع . وأمّا إذا كان لفظة « مِن » تبعيضية بمعني أنّ من انتسب إليه من الأولاد يكون الوقف له لا من انتسب إليه من سائر الأقوام كالأخ والأخت فعدم تمامية ما في المتن واضح . والحاصل لابدّ من الدقة التامّة في أمثال هذه العبارات في مقام فهم مراد الواقف . الفرع الثالث لو وقف علي أولاده وأولاد أولاده ففي المتن إختصّ به لبطنين وتبعه في الجواهر ، فلا يشمل ما نزل إلا مع القرينة . ولكن نحن نقول : إنّ نفس عقد الوقف قرينة عامة علي كون المراد شمول الوقف لمن نزل أيضاً ، لأنّ بناء الوقف يكون علي التأبيد ، فالعرف يتلقّي الوقف شاملًا لجميع البطون كما سيأتي في الفرع الآتي أيضاً . الفرع الرابع