في أنّ الوقف علي الأولاد هل يختصّ بأولاد الصلب أو يشمل أولاد الأولاد أيضاً ؟ فمن الماتن وفاقاً لما هو المنسوب إلي المشهور الأول ، وعن جمع كالمقنعة والكافي والنهاية والمهذب والسرائر وبعض نسخ النافع واللمعة والتحرير الثاني .
دليل القول الأول هو أنّ ولد الولد لا يفهم من إطلاق لفظ الولد وان قلنا بصدق الولد حقيقة علي ولد الولد ، لأنّ اختلاف افراد المتواطي ممّا لا ينكر ، فيكون انصراف الولد إلي الولد للصلب وإن كان غيره أيضاً مصداق الولد ، وهذا من جهة أنّ أقربيّة الولد في هذا المفهوم يصير موجباً لهذا الانصراف . وإستدلّ للقول الثاني بأنّه ولد حقيقة ، فيشترك الجميع .
أقول : إنّ صدق الولد علي ولد الولد يكون بالعناية وليس علي وجه الحقيقة ، فإنّه في الحقيقة يكون عنوانه ولد الولد الذي يسمّي بالفارسية « نَوِه » ، فإنّ هذا العنوان عنوان حقيقي له دون عنوان الولد ، ولكن في المقام شيء آخر لعلّه يكون قرينة علي التعميم وهو أنّ الوقف بنائه علي التأبيد حتّي أنّه داخل في مفهومه علي التحقيق في مقابل الحبس ، ومن يجعل ماله وقفاً يكون في الغالب نظره إلي البطون نسلًا بعد نسل أو مطلقاً ؛ فإذا وقف علي أولاده لا يري وقفه منقطع الآخر بلحاظ موت أولاده ، فلذا لنا أن ندّعي أنّ الواقف إذا قال : « هذا وقف علي أولادي » يكون تناسب الحكم والموضوع من قرائن شموله لأولاد الأولاد عند العرف وإن لم يكن العنوان الخاص لولد الولد هو الولد ، والسيّد الإصفهاني في الوسيلة أيضاً أوكل الأمر إلي العرف واختار التعميم علي الظاهر .
وأمّا صاحب الجواهر فإنّه بعد اختياره للقول الأوّل قال بما حاصله أنّ كون ولد الولد ولداً حقيقة لا ينافي الإختصاص بغيره ، لاختلاف أفراد
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٥