إلي جعل نصيبه نصف مجموع النصيبين وكيف كان فالحقّ في أصل الفرع مع الماتن .
الفرع الثاني
في أنّه لو قال : « وقفت علي من انتسب إليّ منهم . » فهل يختصّ بأولاد البنين أو يعمّهم والبنات ؟ فيه خلاف ؛ فالماتن ذهب إلي الأول وهو المنسوب في الجواهر إلي المشهور والأشهر وقال : بل يمكن دعوي الإجماع من الجميع عليه ، حتّي أنّ المرتضي وابن إدريس وان قالا أولاد الأولاد يشمل أولاد البنت أيضاً ولكن لا يكون لازم كلامهما صدق الانتساب فيما نحن فيه . هذا حاصل كلامه .
أقول : إنّ خلاصة الكلام في ذلك هي أنّه هل يفرق بين قوله « أولاد أولادي » وقوله « من انتسب إليّ » من جهة أنّ مفهوم النسبة إلي الشخص غير مفهوم أولاد الأولاد من جهة صدق الثاني علي أولاد البنات أيضاً وعدم صدق الأول علي أولادهن ، من جهة أنّ النسبة تكون في مورد أولاد البنين لا أولاد البنات ؛ ولذا حكي عن السرائر في الباب أنّ مراد الشاعر بقوله : « بنونا بنو أبنائنا . . . » يكون معناه أنّ أولاد البنت لا ينسبون إلي الإنسان بخلاف أولاد الابن ، لأنّ الولادة متحقّقة من جهة الأمّ أيضاً بلا إشكال .
ولكن لنا أن نقول : لولا القرينة علي كون المراد من الانتساب خصوص أولاد الابن لا يكون المفهوم العرفي من الانتساب هو الإختصاص ، فمن قال : « هذا وقف علي من انتسب إليّ من أولاد أولادي يمكن أن يكون بلحاظ إخراج سائر الأرحام ، ولا يختصّ ذكر الأولاد بلحاظ أنّ أولاد الابن ينتسب وأولاد البنت لا ينتسب إلا يكون هناك قرينة علي ذلك ، فهذه العبارة التي في المتن إن رجع معناه إلي « أنّه وقف علي من انتسب إليّ من الأولاد » ، يمكن أن
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٣