تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أقول : في هذا المتن فروع : الفرع الأول في شمول الوقف علي أولاد الأولاد لأولاد البنين والبنات ، وهذا قد ادّعي عليه في الجواهر عدم وجدان الخلاف والإجماع عليه صريحاً وظاهراً عن غير واحد . والمهمّ هو صدق عنوان أولاد الأولاد علي أولاد البنين والبنات بلا عناية أصلًا من غير فرق بين ذكورهم وإناثهم ، ولعلّ هذا هو السند لمن ادّعي الإجماع أيضاً ويقال للولد ولداً باعتبار أنّه يتولّد حقيقة من أبيه وأمّه . وأمّا ما في الجواهر من التأمّل في ذلك حسب عرفه في زمانه وقال : « بل لعلّ الظن بالعدم . » فهو إن سلّم يكون عند بعض الناس ممّن لا دقّة له في تطبيق المفاهيم علي المعاني ويغلب علي نفسه بعض الخرافات العامية ، وأمّا العرف الدقيق فلا يفرق بينهما علي ما نجد في زماننا هذا . وكذا لا فرق بين الخناثي والذكور والإناث لصدق أولاد الأولاد عليهم أيضاً سواء كانوا طبقة مستقلة أو كانوا ملحقاً بالإناث أو الذكور ، لقوله تعالي :
« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً »
« 1 » علي فرض كون الآية في صدرها الحصر لا بصدد بيان أنّ هبة الذكور أو الإناث منه تعالي ، كما أنّ بعض الناس عقيم حسب ما يراه من المصلحة ، وذلك لصدق الولد بلا إشكال . وحيث إنّ التقسيم بين الذكور والإناث يكون بالسويّة إذا لم يكن الواقف مصرّحاً بالتفاضل فلا فرق من هذه الجهة أيضاً بين الخناثي وغيرهم . نعم ، إن فرض التفاضل كجعل سهم الذكور ضعف سهم الإناث أو بالعكس ففي الخنثى المشكل يشكل الأمر من جهة الرجوع إلي القرعة أو
هامش
( 1 ) شوري ، 49 - 50 .