انتهي .
وفيه : أنّ هذا علي حسب مبناه من أنّ الوقف هو الإيقاف من دون لحاظ الأبدية وإن أمكن صحته ، ولكن علي التحقيق من كون الوقف علي حسب الإرتكاز هو فكّ الملك ابداً لا يصحّ شرطه التمليك للموقوف عليهم ، لأنّه مناف لمقتضي الوقف ، والشرط المنافي لمقتضي العقد لا ينفذ ؛ فمن يشترط كذلك لا يريد الوقف الشرعي فلا يصحّ الوقف بل يكون حبساً في الواقع إن لم يكن مراده الواقعي عدم الحبس إنّ لم يصحّ وقفاً .
وأمّا إذا اشترط أن لا يخرج عن ملكه فهو يصحّ من جهة أنّه ملحق بالحبس من هذا الوجه ، فكما أنّ الحبس يورث بعد تمام مدته فهذا المال يورث بعد انقراض الموقوف عليهم ويكون إرثا لوارث الواقف ؛ فعلي هذا فشرطه ملكية الموقوف عليهم غير نافذ وشرطه عدم خروجه عن ملك نفسه يصحّ .
المسألة الثانية : في الوقف علي سبيل الله
قوله : الرابعة : إذا وقف في سبيل الله انصرف إلي ما يكون وصلة إلي الثواب ، كالغزاة والحجّ والعمرة وبناء القناطر والمساجد ، وكذا لو قال في سبيل الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحداً ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثاً .
أقول : البحث هنا تارة يكون في مفهوم سبيل الله وأخري في أنّه هل له فرق مع سبيل الخير والثواب أم لا ؟ فنقول : إنّ كلّ مفهوم من المفاهيم يكون المرجع فيه العرف إلا إذا تصرّف فيه الشرع الأنور وفي المقام أيضاً كذلك ،