تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عليهم فهو ينتقل إلي نوعهم لا إلي هذه الأشخاص فقط ، فليس لهم التولية علي نحو تولية المنصوب من قبل الواقف أو من قبل الحاكم . وأمّا ما قال بأنّه « نعم : لهم التصرف في تنميته وإصلاحه وعدمه بعد كونهم مالكين للمنفعة أو للانتفاع به . » ففيه : أنّه أيضاً لا يخلو عن منع ، لأنّ كيفية الاستنماء من الوقف يكون أمرها راجعاً إلي المتولي ، وأمّا النماء إذا صار ملكاً للموقوف عليه فيفعل به ما شاء ، كما أّن نوع كيفية الانتفاع أيضاً كذلك ، كما في استفادة الموقوف عليهم من الدار بالسكون فيه أو بجعله حانوت حدّاد . نعم ، بعد تعيين كون الانتفاع بالإستكنان لا يكون كيفية القعود والقيام والنوم بلحاظ الشخص في إختيار المتولي في الجملة ، للانصراف ، فلا يكون له الأمر بالنوم علي اليمين أو علي اليسار مثلًا . فتحصّل أنّ هذه الثمرة بين كون الواقف مالكاً أو غيره تامة ولكن لا تتمّ هذه بين كون الموقوف عليهم مالكاً أم الله تعالى ، فعلي أيّ تقدير يكون أمر التولية بيد الحاكم في هذا الفرض . ومن الثمرات هي أنّ نفقة العبد أو الأمة وفطرتهما أو مؤونة تجهيزهما علي الواقف إن كان هو المالك وعلي الموقوف عليهم أو الحاكم إن لم يكن كذلك ، ولكن التصديق بهذه وأمثالها محتاج إلي ملاحظة شمول الأدلة الواردة في ذلك وحيث لا ابتلاء بها نعرض عنه عجالتاً . مسألة - قال السيد في العروة : النزاع في أنّ الوقف ينتقل إلي الموقوف عليه أم لا إنّما هو مع الإطلاق ، وأمّا إذا قصد الواقف تمليكه بعنوان الوقفية فالظاهر أنّه لا مانع منه ، وحينئذٍ يترتّب عليه جملة آثار الملكية ، بل الظاهر أنّه إذا قصد بقائه علي ملكه مع كونه وقفاً لا مانع منه ويترتّب عليه آثار ملكيته .