ومن ثمرات هذا المعني هي أنّ الوقف لا يصير إرثاً حتّي بعد انقراض البطون من الموقوف عليهم لوارثهم ، بل يبقي علي حاله وقفاً كما كان وفكّاً في سبيل الخير ، فلو فرضنا كون الوقف ملكاً للموقوف عليهم بعنوانهم الخاصّ لا يتحقّق هذا المعني . وممّا يرشدنا إلي هذا المعني هو ما ورد في النصّ من أنّه « صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث » « 1 » ، فإنّ معني قوله : « لا تورث » مطلق شامل لما بعد انقراض الموقوف عليهم بعنوانهم الخاصّ ولا يختصّ بخصوص هذا البطن وذاك من البطون الداخلة تحت العنوان الخاصّ .
الجهة الثالثة : في ثمرة كون الوقف ملكاً أو غير ملك
في ثمرة كون الوقف ملكاً أو غير ملك ؛ فنقول قد ذكر ثمرات وتعرّض له الماتن بقوله : فلو وقف حصة من عبد ثمّ اعتقه لم يصحّ العتق لخروجه عن ملكه . . . ( إلي قوله ) الرابعة أي المسألة الرابعة . وتبعه في ذلك في العروة وأشار إلي عدم تماميّتها .
ولكن حيث إنّ مباحث العبيد والإماء لا ابتلاء بها في زماننا هذا ( سنة 1375 من الهجرة الشمسية و 1416 من الهجرة القمرية ) ، فلا نتعرّض لذلك ونتعرّض لما يمكن أن يكون ثمرة ويكون محل الابتلاء ؛ أحدها ، ما مرّ آنفاً من عدم صيرورته إرثاً لا للواقف ولا للموقوف عليه إذا قلنا بخروجه عن ملك الواقف وعدم دخوله في ملك الموقوف عليه بعنوانه الخاصّ بعد انقراض الموقوف عليهم ، ويصير إرثا إذا قلنا بكونه علي خلاف ذلك ، ولم أر هذه الثمرة في الكلمات هنا .
هامش
( 1 ) 2 / 6 من الوقوف .