تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
النبوي هو حبسه في ملك الواقف ومن توهم ما مرّ من قول الشيخ بجواز التشريك بدون الشرط إذا كان الوقف وقفاً لأولاده الأصاغر تمسّكاً ببعض الأخبار كصحيح علي بن يقطين « 1 » وغيره بتقريب أنّه لولا بقاء الوقف في ملك الواقف لما صحّ ذلك . وقد مرّ في مورد تعرّض المتن له قبل بحث اللواحق ومرّ أنّه مخالف للقاعدة . والأخبار إمّا لا دلالة لها علي هذا أو يقيّد بذيل خبر علي بن يقطين الدالّ علي جوازه في صورة اشتراطه في عقد الوقف . فهذا الوجه للاستدلال أيضاً غير وجيه . وقد أشار في العروة إلي بطلانه بقوله : « وفيهما ما لا يخفي . » وهو ( قده ) حيث يكون الوقف عنده بمعني الإيقاف وليس له معني الأبديّة فيختار في المقام بأنّه لا يلزم أن يدخل في ملك الموقوف عليهم ولا في ملك الله تعالى إذا كان الوقف مؤبّداً ، بل هو مال بلا مالك . وأمّا إذا كان موقّتاً كالوقف المنقطع الآخر كالوقف علي من ينقرض غالباً فزوال ملك الواقف بالمرّة أيضاً غير معلوم ، بل هو باقٍ علي ملك مالكه كالحبس ، ويكون هذا القسم من الوقف حبساً في المعني ، وإمّا خارج عن ملكه مدّة كونه حبساً ثم يرجع إليه بعدها . وأمّا الوقف باعتبار بعض المنافع كوقف العبد علي خدمة البيت نهاراً لا ليلًا فبناء علي صحّته كما هو الأقوي فهو باقٍ علي ملك مالكه بالنسبة إلي البعض الباقي ، فيكون كالمال المشترك . أقول : أمّا التأبيد في الوقف فقد مرّ فيما سبق من المتون أنّه شرط صحّته وقفاً ، ولم يكن الوقف بمعني الإيقاف اللغوي عند الشرع ولا عند العقلاء .
هامش
( 1 ) 1 / 5 من الوقوف
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 323 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى