تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ظهر أنّ الوقف يكون فك الملك مطلقاً وعلي فرض عدمه فالقبول في الأوقاف العامة ممكن من الحاكم كما أن الوقف الخاص أيضاً ربما لا يمكن القبول فيه إلا من الحاكم ، كمن وقف علي صغار لا وليّ لهم فإنّ الحاكم ولّي من لا وليّ له ، فهو وليّهم أيضاً .

الأمر الخامس : في عدم اشتراط قصد القربة في الوقف

قد اختلف في اشتراط القربة فصرّح في القواعد باشتراطه وحكي في مفتاح الكرامة ذلك عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والوسيلة والغنية والتحرير والتبصرة والمراسم والرياض وجملة أخري منهم وحكي الإجماع عليه عن الغنية والسرائر . وأمّا المخالف في المسألة فحكي عن الروضة أنّ عدم الاشتراط أصحّ الوجهين وعن المسالك انّه الوجه وعن ظاهر كلام الشرايع في الوقف علي الذمي أيضاً عدم اشتراطه لقوله فيه « ولا يقف المسلم علي الحربي ولو كان رحماً ويقف علي الذمي ولو كان أجنبياً » ولكن في ظهوره في ذلك من جهة كونه وقفاً علي الذمي منع ، لإمكان كون الوقف علي الذمي في بعض الموارد للتقرب إلي الله تعالى لما فيه من تأليف القلوب . وفي ملحقات العروة عدم اشتراطه واحتاط فيه السيد الإصفهاني في الوسيلة . والحق هو عدم اشتراط القربة والمهم بيان ما استدلّ به لاشتراطه وهو وجوه : الأول : إطلاق الصدقة عليه في النصوص التي قد تقدّم بعضها في صدر