أقول : والتعلة ، ما علي من الأرض وما سفل . والسواقي ، جمع ساقية وهي النهر الصغير ؛ هذا ما في تفسير هذا التفسير اللغوي . وأمّا أسقية في متن الخبر فهو جمع السِقي بكسر السين وسكون القاف ، الحظ من الشرب ، يقال : كم يسقي ارضك ؟ ، أي كم حظّها من الشرب ؟
بتقريب أنّ قوله ( عليه السلام ) « تصدّق بجميع حقوقه من ذلك علي ولده من صلبه » يكون صريحاً في كون الموقوف عليهم هم الذين يملكون الصدقة .
وفيه : أنّ التصدّق علي ولده أعمّ من كون الصدقة ملكاً لهم أو يكون المنفعة لهم ، فإنّ الوقف عليهم صادق حتّي علي فرض عدم مالكيّتهم للعين ، ويدلّ علي ما نقول تعبيره ( عليه السلام ) « تصدّق بحقوقه من ذلك » ولم يقل تصدّق بجميع ذلك ، فلا ظهور في كونهم مالكين للوقف فضلًا عن كونه نصّاً .
ومنها ، صحيح أيّوب بن عطية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 1 » في وقف علي ( عليه السلام ) عين ينبع ، فإنّ علّياً ( عليه السلام ) قال : « بشّر الوارث ، بشّر الوارث هي صدقة بتّا بتلا في حجيج الله وعابر سبيله لا تباع ولا تورث » الحديث .
فقال في الجواهر في تقريب الاستدلال به لصيرورة الوقف ملكاً للموقوف عليه : « إنّ المراد بالوارث الموقوف عليه ، كما أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) « بتّاً بتلاء » بائنة منقطعة عن صاحبها ، بل لعلّ قوله ( عليه السلام ) : « لا تباع ولا توهب » يؤمي إلي إرادة الصدقة بها عيناً ومنفعة علي الموقوف عليه إلا أنّ الصدقة بالعين ليس علي حدّ غيرها من الصدقة التي تباع وتوهب ، بل
هامش
( 1 ) 2 / 6 من الوقوف .