يبقي بعنوان الوقف وهو قبضه أو بلحاظ كونهم كباراً وحصل القبض منهم . وأمّا إذا لم يكن الإبانة فلم يحصل القبض ، فله التصرّف في المال بأيّ نحو شاء ، ومن المعلوم أنّ الإبانة لا خصوصيّة لها تعبّداً ولا يناسب الجمع بالإطلاق والتقييد إلا علي هذا الوجه الذي يكون موافقاً للقاعدة .
هذا ، مضافاً إلي عدم وجود التفصيل الذي حكي عن القاضي لو سلّم أصل الدلالة فإنّ إطلاق الصدر يشمل صورة ذكر الاختصاص وعدمه وسيجئ توضيحه في طيّ الكلام .
ومنها ، خبر محمد بن سهل « 1 » قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق علي بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدوا له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال : « لا بأس . »
وفيه : أنّه مع الغمض عن ضعف سنده يكون المستفاد منه ما يكون مستفاداً من صدر الصحيح المتقدّم ولابدّ من تقييده بذيل الصحيح وهو أن يقال جواز إدخال الغير يكون قبل القبض وعدم جوازه يكون بعد القبض والإبانة .
ولا يخفي أنّ الصحيح وهذا الخبر لا يكون فيهما التصريح بكون الولد صغاراً ، بل يكون الولد مطلقاً شاملًا للصغير والكبير لو لم يكن التعبير بقوله « أبانهم » في ذيل الصحيح ظاهراً في كونهم كباراً ، حيث إن إبانتهم لا يكون إلا بعد كبرهم غالباً وإلّا كفي التعبير بقوله « يبينه » أي يبين المال لما هو المراد .
ومنها : صحيح عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 2 » في الرّجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار ثمّ يبدوا له أن يجعل معهم غيرهم
هامش
( 1 ) 2 / 5 من الوقوف .
( 2 ) 3 / 5 من الوقوف .