تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وهو في نفسه وإن كان صحيحاً ولكن هذه العبارة في المتن وأمثالها لا يفيد معني النقل كذلك أصلًا . وبما ذكرناه في ما تقدم علي هذا المتن يظهر تفصيل المقام ولا اعتناء بأمثال هذه الشهرات بعد احتمال كونها سنديّة لو وصلت إلي حدّ الإجماع فضلًا عمّا إذا لم تصل إليه ، واختلاف أقوال الفقهاء الذين عرفتهم في الفروع التي هي نظائره يشهد بعدم مجال واسع لهم لتنقيح مشرب واحد علي ما نفهم ، فلا نطيل الكلام هنا أزيد مما مرّ والله العالم .

الكلام في عدم جواز تغيير الوقف بالإخراج أو الإدخال أو التشريك بدون الشرط

قوله : وقيل إذا وقف علي أولاده الأصاغر جاز له أن يشرك معهم وإن لم يشترط وليس بمعتمد . أقول : البحث في هذا الفرع يكون في أنّ الوقف لا يتغيّر ولا يجوز تغييره إذا تمّ علي فرض عدم اشتراط ذلك في ضمن عقده ، فإنّ البحث في الفرع السابق وما قبله كان في صورة الإشتراط وهنا يكون في صورة عدمه . والبحث فيه تارة يكون علي حسب القاعدة وأخري علي حسب بعض النصوص . أمّا القاعدة فمقتضاها عدم جواز ذلك ، لأنّ الوقف إذا تمّ لا يجوز الرجوع فيه ، فإنّه عقد أو إيقاع لازم ويعبّر عنه بالصدقة المبتولة أي المقطوعة في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 1 » بقوله : « وصدقة مبتولة لا تورث » ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال . إنّما الكلام في هذا الفرع الذي في المتن وهو ما عن الشيخ في النهاية وهو جواز التشريك مع ولده الصغار وإن لم
هامش
( 1 ) 2 / 1 من الوقوف .