تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يشترط ، وقيل وافقه علي ذلك تلميذه القاضي بشرط عدم تصريحه بإرادة الاختصاص ، وقال في الجواهر لعلّ ذلك مراد الشيخ أيضاً وكذلك مال في المسالك إلي قول القاضي . أقول : إنّ التفصيل إن كان مرجعه إلي أن نقول إنّه يكون وقفه علي عنوان أولاده الأصاغر فيشرك معهم غير الموجودين من أولاده الأصاغر فيكون الوقف علي العنوان صادقاً ولا إشكال فيه وليس تشريكاً ولكنّه ليس بمراد . وأمّا إذا كان الوقف علي عنوان ويريد أن يشرك معه غيره فهو من التشريك في الوقف ولا فرق بين أن يصرّح بإرادة الاختصاص أو لم يصرح ، فإنّ نفس ذكر العنوان ظاهر في الإختصاص . هذا بحسب القاعدة ، وأمّا بحسب النصوص فقد يحتجّ بها لما رامه الشيخ وتلميذه ولابدّ من ذكرها . فمنها ، صدر صحيح علي بن يقطين « 1 » قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرّجل يتصدّق علي بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدوا له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : « لا بأس بذلك . » وعن الرّجل يتصدّق ببعض ماله علي بعض ولده ويُبينه لهم أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال : « ليس له ذلك إلا أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له . » وتقريب الاستدلال بتوهّم دلالة الصدر بقوله ( عليه السلام ) : « لا بأس بذلك . » علي مدّعي الخصم . ويرد عليه بأنّ الفرق بين الصدر والذيل في هذا الصحيح هو بإبانة المال في الذيل بقوله « ويبينه لهم » وعدم إبانته في الصدر ، وهذا ظاهر في أنّ الإبانة إذا تحقّقت فقد تمّ الوقف وحصل القبض بلحاظ كون المال في يده
هامش
( 1 ) 1 / 5 من الوقوف .