من ولده . قال : « لا بأس . »
وفيه : أنّ هذا وإن كان في الولد الصغار ولكن يحمل علي ما حملناه في السابق في غيره وهو الحمل علي الوقف قبل القبض ، فإنّ التشريك فيه جائز لعدم تمامه ، هذا لو سلّم كون المورد من الوقف ولكنّه لا يخفي أنّ الوقفية وإن كانت مقتضي إطلاقه ولكن حيث يدور الأمر بين الوقف والهبة وغيرهما لا يثبت الإختصاص بالوقف ، ومجرّد ذكره في باب الوقوف من الضابطين للحديث لا يكون قرينة علي الوقفيّة .
ومنها ، خبر علي بن جعفر « 1 » عن أخيه موسي ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تصدّق علي ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل فيه غيره مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال : « نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره . »
وفيه : أنّ دلالة هذا الخبر علي كون المورد الوقف ضعيفة من جهة قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « والهبة من الولد الخ » فإنّ هذا يرشد أن يكون المورد مورد الهبة لا الوقف ، وهكذا التعليل بقوله ( عليه السلام ) : « يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ » فإنّه يرشد إلي أن المال كان من أملاكه الشخصية لا من الوقف ولذا يصنع الوالد به ما شاء في الجملة ، حيث إنّ الوالد يتصرّف في مال ولده إذا احتاج لقوته أو يستقرضه ويؤدّي عوضه وليس الوقف كذلك وإن كانت الهبة أيضاً هبة لذي الرحم لا رجوع فيها إذا كانت بعد القبض وتكون من هذا الوجه كالوقف ؛ فيكون مساقه مساق قوله ( عليه السلام ) : « أنت ومالك لأبيك . » « 2 »
هامش
( 1 ) 5 / 5 من الوقوف .
( 2 ) 2 / 78 من أبواب ما يكتسب به .