بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه ما دام صغيراً ، فإن كبر أعطي من هذه الضيعة حمله مأتي دينار غير مؤبّد ، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء ، فرأيك أعزّك الله ؟ فورد جوابها يعني من صاحب الزمان ( عليه السلام ) : أمّا الرجل الذي استحلّ بالجارية ( إلي أن قال ) وأمّا إعطاؤه المأتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد .
وتقريب الاستدلال - بعد فهم كون المراد بالتسبيل هو الوقف ولو بالنسبة إلي بعض وصاياه ومنه جعل الوقف لولده - أنّه بعد شرطه أن يكون الزيادة والنقصان ما دام حياته علي حسب نظره كان له أن يجعل للولد الذي أتت به جاريته ما أمر به ، فعلي هذا يجوز الوقف في مورد إدخال من يريد في ثمرته . وظاهر الخبر هو عدم الفرق بين الإدخال والإخراج ، لأنه شرط أن يكون الزيادة والنقص بحسب نظره لا خصوص الزيادة ، وكذا ما في ذيله من التعليل بأنّ المال ماله فعل فيه ما أراد عام شامل لكلّ ما اشترطه .
فإن قلت : إنّ الزيادة والنقصان في أصل الوقف يرجع إلي شرط الخيار في فسخ بعض الموقوف وهو خلاف الإجماع .
قلت : إنّ الإجماع المدّعي مع أمثال هذا الخبر وما تقدّم في المسألة المتقدمة موهون ، ثمّ إنّ الخبر موافق للقاعدة وهي أن الوقف أيضاً من العقود أو الإيقاعات التي يكون الأمر فيه بحسب نظر العقلاء ، فإذا كان جعل الخيار فيه مرضياً عندهم ولم يردع عنه الشرع يكفي لنفوذه فضلًا عمّا إذا أمضاه ، فعلي هذا يحصل الوثوق الخبري به خصوصاً مع ضمه إلي ما تقدم كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » في صدقة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واشتراطه
هامش
( 1 ) 4 / 10 من الوقف .