تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الفقراء وعلي من تعلق به إرادتي ، فكلّ من تعلّق به إرادته يكون مصداقاً للموقوف عليه . وهذا يكون مثل أن يقول : هذا وقف علي فقراء هذه البلدة ومن يصير عالماً أو فقيهاً بعد ذلك ، فإنّ وصف الفقه والعلم والفقر والإرادة سواء في صحة الوقف . فإن قلت : إنّ هذا يرجع إلي أن يكون سلطنة الإخراج والإدخال بيده بحيث يكون أصل الوقف دخولًا وخروجاً بيده والفرض أنّ السببية أمر شرعي لا يرجع إليه . قلت : إنّ المفروض أنّ الوقف وقف علي ايّ حال ولا رجوع فيه أصلًا بوجه من الوجوه وإنّما السعة أو الضيق في الإدخال والإخراج يكون في دائرة الموقوف عليه وليس معني هذا هو الرجوع في الوقف أصلًا ، فإنّ معني الرجوع في الوقف يكون في صورة إدخال ما خرج عن ملكه بالوقف إلي نفسه وهو لا يريد هذا المعني ، بل احتمال هذا المعني لهذا النحو من الاشتراط في مفروض المسألة بعيد جدّاً وإن حمل بعض الكلمات عن المانعين إلي هذا الوجه وبعضها عن المجوّزين علي ما عرفت كما في الجواهر . فتحصّل أنّ الإشكال علي الصحّة هنا وفي المسألة المتقدمة غير وجيه . هذا كلّه مضافاً إلي ما يستفاد من خبر أبي طاهر البلالي أي محمد بن علي بن بلال في كتاب إكمال الدين - ومحمد هذا من البوّابين للصاحب ( عليه السلام ) - « 1 » قال : كتب جعفر بن حمدان : استحللت بجارية ( إلي أن قال ) ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلي هذه المرأة سبّلتها علي وصاياي وعلي سائر ولدي علي أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إلي أيام حياتي ، وقد أتت
هامش
( 1 ) 4 / 5 من الوقوف .