مانع منه أصلًا حتّي أنّه لا يكون خلاف مقتضي الوقف ، لأنّ بناء الوقف علي أن يكون صحيحاً إذا كان علي البطون اللاحقة أيضاً كما إذا كان الوقف علي الأولاد وعلي أولاد الأولاد إذا ولدوا وعلي الفقراء الموجودين وعلي من سيوجد منهم ، ويعبّرون عنه بأنّ بناء الوقف علي جواز إدخال من سيوجد أو سيولد مع الموجود ، واشتراط دخول من يريد إدخاله يكون بمعناه بل أضعف منه ، لأنّه قد لا يريد إدخال غيره فيبقي الوقف بحاله ولكن الغالب في من سيولد ومن سيوجد هو تحقّق ذلك وتغيير حال الموقوف عليه من حيث دخول غيره معه .
وأمّا ما يتوهّم من الإشكال فهو أنّ ذلك يقتضي نقصان حصّة الموقوف عليه فيكون إبطالًا للوقف في ذلك البعض .
وأمّا الجواب عنه بوجوه : الأول ، بالنقض عليه وهو أنّ كلّ معدوم يكون تابعاً للموجود يكون كذلك ولم يشكل أحد فيه كالوقف علي الأولاد وعلي أولاد الأولاد . والثاني ، أنّ العقد مع هذا الشرط لا يشمل من بدو الأمر هذه الحصّة ، بل يكون شموله لغيرها بالنسبة إلي المذكور ، فلا يكون للموقوف عليه قبل الإدخال حقّ آخر .
الثالث ، أنّ الوقف حق لازم في حق الموقوف عليه في الجملة بحسب نوع عنوانه وإنما المختلف الحصّة وذلك غير قادح كما وقف علي بطون فزادت تارة ونقصت أخري ، كالوقف علي جميع علماء البلد علي نحو التشريك لا المصرف فقط ؛ فإن زاد عددهم في زمان ونقص في زمان آخر لا يضرّ هذا بالوقف .
وبعبارة أخري إنّه - كما مرّ في مورد إخراج من يريد - يكون وصف الإرادة كسائر أوصاف الموقوف عليهم ، فإنّ الواقف يقول : هذا وقف علي
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٨