تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الوقف سبباً لنقل الملك إلي الموقوف عليهم وهذا تصرّف من الواقف في هذه السببية ، حيث إنّه يريد أن يجعل الوقف علي حسب إرادته ، فإن شاء أن يكون لهذا أو ذاك كان كذلك ، وليس له ذلك . قلت : كلّا ، إنّ هذا ليس تصرفاً في سببية السبب ، بل يكون تصرفاً في دائرتها بحكم الشرع حيث جعل الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها وإلا فيكون شرط الخيار في البيع ونحوه أيضاً تصرفاً في السببية ولا غرو فيه بعد كونه بإذن من الشرع ، بل نقول - كما مرّ - إنّ هذا ليس مثل جعل الخيار في البيع أصلًا ، حيث إنّه موجب للتصرف في أصل العقد وهنا ليس التصرف إلا في مورد الموقوف عليه إلا أنّ الواقف إن أخرج من شاء في زمن حياته فهو نافذ وأمّا إن لم يخرج حتّي مات فيكون الموقوف عليه من ذكره . إنّما الكلام فيما إذا جعل الموقوف عليه من بدو الأمر هو من يريده بأن يقول وقفت علي من أردت فإنّه بعد موته حيث لا إرادة له فالظاهر أنّ الموقوف عليه كلّ واحد من الناس إذا كان في صرف الوقف في مورده خير من الخيرات . ثمّ إنّه قد ينقض قول القائل بالمنع هنا بما سيأتي من جواز اشتراط إدخال من يريد دخوله في الوقف مع أنّه مثل المقام وهو متين وسيظهر الحال فيه .

لو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليهم

قوله : ولو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف علي أولاده أو علي غيرهم . أقول : أستدلّ علي صحة هذا الشرط بأنّه داخل تحت عموم الشروط ولا