تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الثالث ، ما في المسالك من أنّه مناف لمقتضي الوقف ، حيث إنّ مقتضاه فك الملك وهذا لازمه عدم فكّه وبقاء السلطة عليه . وفيه : أنّ الناس مسلّطون علي أموالهم فلهم فكّ سلطتهم بمقدار ما يريدون وهو مع هذا الشرط لم يفكّ الملك عنه إلا بهذا المقدار ، ومقتضي عموم قوله ( عليه السلام ) : « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله » هو نفوذ هذا الشرط في ضمن عقد الوقف . فإن قلت : إنّ هذا في نفسه مناف لمقتضي لزوم عقد الوقف ومرجعه إلي شرط الخيار في الوقف وهو ممنوع بالإجماع . وفيه : أنه علي فرض تسليم الإجماع وعدم المناقشة بما مرّ في الفرع السابق - من استفادة جعل الخيار من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشرط الخيار للإمام الحسن ( عليه السلام ) من أنّه إن شاء يبيعه لأداء الدين أو يتملّكه - نقول ليس المقام من شرط الخيار ، لأنّ شرط الخيار هو أن يشترط فسخ الوقف بحيث يرجع إلي ملكه أو ملك غيره لا أن يشترط كون الموقوف عليه هو من يريده بأن يكون الموقوف عليه موصوفا بهذا الوصف أي وصف إرادة الواقف ، فيرجع الأمر إلي كونه وقفاً علي من يتّصف بهذا الوصف من غير دخل في لزوم الوقف كساير الأوصاف التي يمكن أن يجعل للموقوف عليه كوصف الفقر أو العلم أو مثل أن يقول : وقفت علي أولادي إلي ان يصيروا أغنياء أو ما داموا فقراء . أو اشتراط أن يكون التقسيم بيده ، فإنّ مرجع كون التقسيم بيده إذا كان الوقف علي الفقراء وكانوا مصرفاً له إلي أن يكون المورد الخاص منوطاً بإرادته واختياره وهو لا منع منه . فإن قلت : إنّ سببية السبب تكون بيد الشرع الأنور وهو الذي جعل عقد