تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المسالك : « هذا موضع وفاق ولأنّ وضع الوقف علي اللزوم وإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضي الوقف ، إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار وهو باطل وخالف في ذلك بعض العامة . » انتهي موضع الحاجة من كلامه . وادّعي أيضاً في الجواهر عن صريح غير المسالك أو ظاهره الإجماع عليه ولعلّه العمدة وإلا ففي الكفاية فيه إشكال . وقال في العروة « 1 » في فصل اللواحق بعد نقل هذا الإشكال : وهو في محلّه . وقال : بل الأقوي الصحّة . ثمّ أجاب عمّا استدلّ به في المقام . وكيف كان فالعمدة هي ذكر الدليل وهو أمور : الأول ، الإجماع المتوهم من الكلمات المتقدمة علي التعابير المختلفة من عدم وجدان الخلاف وأنّه موضع وفاق أو لا خلاف عندنا فيه . وفيه : أولًا ، أنّ هذا لا يزيد عن كونه مشهوراً شهرة عظيمة وقد عبّر في العروة عنه بالمشهور ولقد أجاد . والمخالف - كالسبزواري في الكفاية - وإن كان من المتأخرين لا يضرّ خلافه بالإجماع لو فرض تحققه عند القدماء ولكن الكلام في أصل تحقق الإجماع ، لأنّ التعبير بالإجماع غير ما مرّ من التعابير في الكاشفية عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . وثانياً ، لو سلّمناه فبعد وجود ما يمكن أن يكون هو الدليل ممّا ذكره في المسالك وغيره يحتمل أن يكون الإجماع علي فرض تحققه سندياً ولا كاشفية له حينئذ . الثاني ، ما في المبسوط وهو أنّه يكون من شرطه لنفسه ما هو ملك لغيره . وفيه : أنّ كونه ملكاً لغيره مع هذا الشرط هو أول الكلام حيث إنّ الكلام في إطلاق ملكية الموقوف عليهم حتّي مع هذا الشرط .
هامش
( 1 ) ص 243 ، مسألة 23 .