المتقدم عن ابن الحجّاج في وقف علي ( عليه السلام ) يكون الشرط هو مطلق إرادة الحسن ( عليه السلام ) بيعه فلايختص بمورد الحاجة ، هذا علي فرض الوقفية .
وأمّا علي فرض القول بصحّته حبساً فغير الحاجة أيضاً مثلها في كونه غاية ، فيصحّ جعله غاية ويصحّ بعنوان الحبس في صورة حدوث الشرط وإعماله وإلا فيصحّ وقفاً في مورد الحاجة وعدم إعمالها إن كان الدليل الخبرين ، وأمّا في غير موردها فصحّته متوقفة علي صحة اشتراط الخيار في الوقف وقد عرفت ادعاء الإجماع علي خلافه . وأمّا إن كان الدليل صحيح ابن الحجاج فيصحّ شرط الخيار مطلقاً .
الأمر الثاني : المراد بحدوث الحاجة في هذا الفرع ما هو ؟
في أنّ المراد بحدوث الحاجة في هذا الفرع ما هو ؟ الظاهر أنّ الملاك في ذلك نظر العرف كما هو مختار المحقق القمي وصاحب العروة ، فكلّما يصدق عرفاً أنّه قد احتاج إلي التصرف في الوقف يجوز له ذلك .
ولا يعتبر فيه الفقر المعتبر في الزكاة بحيث إنّه إذا كان مستحقاً للزكاة - بأن كان غير مالك لمؤونة سنته فعلًا وقوة - يكون الرجوع إلي الوقف جائزاً ، وذلك من جهة أنّه ربما يكون مستحقاً للزكاة ولكن يحصل له الزكاة بلا منّة ولا مؤونة بحيث لا يحتاج إلي الوقف فإنّه غير محتاج إلي الوقف عرفاً - كما في العروة - وما في المسالك من « أنّ مستحقّ الزكاة لفقره وغربته محتاج شرعاً وعرفاً فينصرف اليه » غير تامّ في هذه الصورة التي فرضناها . نعم ، قد يكون من مصاديق المحتاج إلي الوقف ولا يخفي أنّ المدار في منتهي نظره أيضاً علي العرف .