والأقوي في النظر هو تبعية النصّ في ذلك فإمّا أن نتمسك بالخبرين الموثقين المتقدمين بلحاظ أنّ الأحقية تحدث بالحاجة لا أنّ الوقف يبطل بالحاجة بعد حمل الرجوع إلي الميراث علي صورة حدوث الحاجة والرجوع بها إلي المال ، أو الصحيح الذي مرّ فقرة منه عن عبد الرحمن الحجاج في وقف علي ( عليه الصلاة والسلام ) من شرطه علي الحسن الإمام ( عليه السلام ) أنّه إن شاء بيعه لأداء الدين أو أراد هو كون المال لنفسه يبيع ما شاء منه .
هذا كلّه مع تسليم عدم مجيء الخيار في الوقف وإلا فمع احتمال كونه مستنداً إلي أنّه ينافي أبدية الوقف فهو محتمل السندية . هذا كلّه مضافاً إلي أنّ هذا الإجماع لم نجده إلا منقولًا . اللّهم إلا أن نعتمد علي ما رأينا من الكلمات مع عدم ذكر الخلاف ولكنّه بعدُ محتاج إلي الفحص في المتون الفقهية .
بقي هنا أمران
الأمر الأول : إذا جعل الغاية غيرالحاجة فهل هي مثل الحاجة أم لا ؟
في أنّه إذا جعل الغاية غيرالحاجة فهل هي مثل الحاجة أم لا ؟ فلو قال : « وقفت علي الفقراء وإن قدم زيد فأنا أحقّ به » ونحو ذلك فهل يصير أحقّ لحدوث الشرط أم لا ؟ قال في العروة : بناء علي ما ذكرنا من الصحّة وقفاً بمقتضي القاعدة لا فرق في ذلك .
والتحقيق هو أنّ الوقف يعتبر فيه الدوام ، فلا يكون هذا الاشتراط علي طبق القاعدة في غير مورد الحاجة إلا أنّ الخبرين الموثقين وإن كانا في مورد الحاجة - والتعبد فيهما يكون في مورد الحاجة فقط لا غير - لكن الصحيح