تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عن غلّة الوقف فيكون مراده هو أنّه مع بقاء وقفيّته هل يكون له ذلك أم لا ؟ وبحثنا يكون في صورة كون المال عائداً إليه فيخرج عن الوقفيّة ، فلو فرض الدلالة علي البطلان في ذاك الفرض لا يدلّ علي البطلان في هذا ، لا أقلّ من إجمال الخبر أو الخبرين ، فلا دلالة له علي البطلان لو لم يدلّ علي الصحّة ، فالمرجع العمومات . هذا حاصل الكلام مع توضيح منّا ولكن الجواب عنه هو أنّ الخبر إن دلّ علي البطلان في مورد الغلّة يدلّ علي البطلان في مورد الأصل أيضاً ، لأنّ قوله « إن احتجت إلي شيء من مالي » يكون معطوفاً عليه بقوله « أو من غلّة » ، والعمدة هي عدم الدلالة علي البطلان من أصله لما عرفت في الجواب الأوّل . الوجه الثاني من الدليل ، هو أنّ الشرط المذكور منافٍ لمقتضي الوقف الذي هو البقاء أبداً . وقد أجاب عنه في العروة بأنّ هذا مناف لمقتضي إطلاقه لا مطلقه ، ومراده بذلك هو أنّ مطلق الوقف لا يكون الدوام شرطاً فيه ، بل يكون الدوام خارجاً عن ذاته ، لأنّ الوقف عنده بمعني الإيقاف كما في اللّغة . وفيه : أنّ الدوام في الوقف معتبر بالإجماع والإرتكاز من العقلاء علي أنّه في مقابل الحبس الذي لا دوام فيه كما مرّ في بيان أصل شرطيّة الدوام وصاحب العروة قد أنكره هناك ويقول بلازمه هنا ونحن لا ننكر أنّ المعني اللّغوي للوقف هو الإيقاف ولكن ندّعي أنّ المعني الاصطلاحي يكون الدوام فيه شرطاً في مقابل الحبس والسكني والعمري ، فإنّ هذه العقود مختلفة العنوان عند العقلاء والشرع ومختلفة الآثار أيضاً ، فصحّته هنا علي وجه الوقفيّة ممنوعة إلا إذا كان هناك قرينة علي أنّ المراد به دوام الخير حتّي بعد الرجوع إليه للحاجة بأن يكون من منقطع الوسط إذا احتاج إليه ، فيكون مراده هو كونه وقفاً بعد موته إن بقي ولكن هذا متصور فيما إذا شرط عود منفعته