جمع منهم وهو بطلان الوقف من أصله كأبي علي وإبني زهرة وإدريس وحكي في المختلف عن الشيخ في المبسوط ولكنّا لم نجده فيه وكذا حكي أنّه ظاهر النافع والحرّ والكفاية .
الثاني ، القول بصحتّه وقفاً ، فإن احتاج كان منقطعاً وإلّا كان مؤبداً وهو عن السيد في الانتصار مدّعيا الإجماع عليه والفاضل في المختلف والقطيفي في محكي إيضاحه وظاهر المقنعة والمراسم ونسبه في المسالك إلي المعظم .
الثالث ، هو القول بصحتّه حبساً ، فيرجع الوقف بهذا الشرط إلي الحبس ونسبوه إلي الشيخ والقاضي والمصنّف هنا وإلي القواعد والتذكرة والإرشاد والدروس والتنقيح وجامع المقاصد والروض والروضة . ولنا وجه رابع وهو أنّه إن احتاج ورجع بعد الحاجة فهو حبس وإن لم يحتج أو لم يرجع فهو وقف .
وكيف كان فالعمدة بعد عدم الأعتناء بما ادّعي من الإجماع علي الصحة أو البطلان لوضوح عدمه أو كونه سنديّاً بيان ما يمكن أن يكون دليلًا ، فنبدء بدليل القول بالبطلان من أصله وهو علي وجوه : الأوّل ، بعض الأخبار وهو خبر إسماعيل بن الفضل أو موثّقه ( ببعض طرق الشيخ ) « 1 » قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلي شيء من المال فأنا أحق به ، تري ذلك له ؟ وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : « يرجع ميراثاً علي أهله . »
وسند هذا الخبر في التهذيب « 2 » هكذا : الحسين بن سعيد عن فضّالة عن
هامش
( 1 ) 3 / 3 من الوقوف .
( 2 ) ج 9 ، ص 146 .