تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
أنّه لغو لا ينفذ ، فالشرط فاسد ولكن لا يفسد العقد ، غايته يوجب الخيار لتخلّف داعيه . ثمّ إنّ أصل صحّة تصرّفه في الوقف علي الجهات العامّة قد عرفت أنّها لا تختصّ بالأموال كمنفعة الشجرة ، بل يشمل الواقف بعمومه حتّي في مثل المساجد والقناطر . ولا يختص دليله بالسّيرة التي ادّعاها مثل صاحب الجواهر ولا يكون الدليل كون ذلك باعتبار الإباحة الشرعية في ذلك دون مثل الوقف علي الفقراء ، لأنّ منفعة الوقف إذا كان مثل الاستكنان في المسجد تكون منفعة علي ايّ حال ، سواء كان علي وجه الملكيّة أو الإباحة ، فلو كان الوقف علي النفس باطلًا وكان هذا منه فيكون باطلًا ، ولكن الدليل هو ما ذكرناه والله العالم . فتحصّل أنّ الوقف علي الجهات العامّة يشمل الواقف ، سواء كان الوقف علي مثل الفقراء أو علي مثل المساجد ، بل في الثاني لو استثني نفسه أيضاً يمكن القول بجواز تصرفه وأنّ استثنائه لغو غالباً ؛ ثمّ لا فرق بين كونه من بدو الأمر تحت عنوان الفقراء أو الفقهاء أو صار كذلك بعد الوقف بعد عدم صدق الوقف علي النفس في الجميع .

الفرع الثامن : لو شرط عوده إليه عند حاجته

قوله : لو شرط عوده إليه عند حاجته صحّ الشرط وبطل الوقف وصار حبساً ويعود إليه مع الحاجة . أقول : البحث هنا تارة يكون في أصل صحّة الوقف وبطلانه وأخري في أنّه علي فرض الصحّة هل يصحّ وقفاً أو يصحّ حبساً ؟ في فالبحث في جهتين : الأولي ؛ في أصل صحته وقد اختلف فيه علي أقوال ثلاثة : الأوّل ، ما عن
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 282 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى