مضموناً علي زوجها ، ففي الدروس قال : « ولو شرط أكل الزوجة ففيه نظر ؛ من عود النفع إليه ، ومن توهّم بقاء نفقتها كما لو وقف عليها . » وقوله : « لو وقف عليها » يرجع الضمير فيه إلي الزوجة ، يعني كما أنّه إذا وقف علي الزوجة لا علي نفقتها يصحّ كذلك هنا . والحق أنّه لا إشكال فيه ، لأنّ مجرد الأكل لا بنيّة النفقة لا يوجب كونه نفقة ويكون في هذا الوقف تسبيل المنفعة للغير ولو كان الغير زوجة .
وأمّا الوقف علي مملوكه فهو كالوقف علي دابّته يكون من الوقف علي نفسه ، لأنّ العبد وما في يده كان لمولاه ، وقد يتوهّم الإشكال في عدم صحّة الوقف علي الدّابة كما في العروة من جهة أنّ حال النفقة عليها حال النفقة علي الأقارب في أنّها ليست علي وجه لو تركها أو تكفّلها غيره صارت دينا عليه فيصحّ الوقف عليها .
وفيه : أنّ العرف في الدّابة التي يرجع نفعها إلي مالكها كالبقر والغنم والدّجاج يري الوقف وقفاً علي النفس وينصرف الوقف علي الغير من هذا عنده . نعم ، إن فرض أنّ له دابة لا يرجع نفعها إليه فوقف له يمكن أن يقال بصحّة الوقف عليها لما ذكره ولكنّه في الغالب مجرد فرض . نعم ، يمكن التفصيل المتقدّم في الفرع الثاني في كلّ مورد يكون في حدّ ذاته وقفاً علي النفس بأن يقال إن كان علي وجه الاستثناء أو الشرط علي الموقوف عليه بأن يصرف من منفعة الوقف أو مطلقاً أو من ماله في الموارد المذكورة .
الفرع الرابع : إذا شرط في الوقف أداء ما عليه من الزكاة والخمس أو . . .
إذا شرط في الوقف أداء ما عليه من الزكاة أو الخمس أو المظالم أو الكفارة ونحو ذلك فلا شبهة في عدم الصحّة ، لأنّه من الوقف علي النفس ،