أنّها وقف عليها . ووجه التأييد هو أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ منها لأضيافه ومن يمرّ ، فكأنّه كان ذلك شرطاً في الوقف .
وفيه : أنّ الظاهر ممّا ورد في الوسائل « 1 » في الخبر الأوّل هو أنّ الحوائط السبعة ممّا أوصت بها فاطمة ( عليها السلام ) وقفاً بعد حمل الوصية علي الوقف ، والظاهر من الخبر الثاني أنّها وقف علي فاطمة ( عليها السلام ) ولا يعلم أنّ فاطمة ( عليها السلام ) وقفت ما هو وقف عليها أو وقفت ما هو ملك لها ؛ فإن كان وقفاً فلايصحّ وقفها ثانياً وإن كان ملكاً لها وكان الملك جعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها فيمكن أن يقال إنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يجعل لها ما يستفيده لأضيافه والمارّة ، وأصل وقفيّتها حين كونها عنده ( صلى الله عليه وآله ) غير معلوم ، فتأييده للمقام غير ثابت .
وفي المقام قد يتوهّم من خبر أبي الجارود « 2 » صحّة استفادة الواقف ممّا وقفه وقد يحمل علي مورد إذن الموقوف عليهم ولكنّه غير تام سنداً ودلالةً . قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لا يشتري الرجل ما تصدّق به ، وإن تصدّق بمسكن علي ذي قرابته فإن شاء سكن معهم ، وإن تصدق بخادم علي ذي قرابته خدمته إن شاء . »
أما ضعف سنده بأبي الجارود فواضح ، وأمّا ضعف دلالته فلأنّ الصدقة غير الوقف وإن كان ذكرها مع القرينة قد يفهم منه الوقف ، بل صدره يكون ظاهراً في غير الوقف ، لأنّ الوقف لا يكون شرائه دارجاً . وأمّا الصدقة فربما يشتريه المتصدق بعد صيرورتها صدقة ، وإنّ شراء الصدقة مكروه بكراهة
هامش
( 1 ) باب 10 من الوقوف .
( 2 ) 2 / 3 من الوقوف .