يقرء كلّ يوم سورة من القرآن ويهدي ثوابها اليّ ، وأولي من ذلك بالصحّة لو كان قصده استثناء مقدار ديونه من منفعة الوقف إذ عليه لم يشترط أداء دينه من الوقف .
أقول : إنّ ما ذكره متين ، لعدم كون النحو الذي ذكره من الوقف علي النفس وإن أنتج نتيجته وما أنتج نتيجة شيء ليس هو هذا الشيء بنفسه ولا رادع لما ذكره من النصوص ، لأنّك قد عرفت أنّ مكاتبة علي بن سليمان وخبر طلحة بن زيد المتقدّمين « 1 » لا يدلان علي بطلان الوقف علي النفس فضلًا عن دلالتهما علي بطلان الشرط كذلك ، بل عرفت أنّ بطلان الوقف علي النفس سنده إرتكاز العقلاء وسند بطلان هذا الشرط إذا كان المراد به إدرار المؤونة أو أداء الدين ممّا هو وقف يكون من باب كونه خلاف مقتضي العقد ، فإذا فرضنا ما فرضه السيد ( قده ) يكون صحيحاً ، لعدم كونه من الوقف علي النفس ولا من الشرط المخالف لمقتضاه إلا أنّ لنا ما مرّ من الشقّ الثالث وهو عدم كونه وقفا لإدرار مؤونته ولا شرطاً علي الموقوف عليه ، بل استثناء من الوقف من بدو الأمر فلايصير ما استثناه وقفاً .
وقد يؤيد الصحّة كما في الجواهر علي النحو الذي ذكر خبر أحمد بن محمد عن أبي الحسن الثاني ( الرضا عليه السلام ) وذكره في الوسائل « 2 » بعد ذكر ما أوصت به فاطمة ( عليها السلام ) من حوائطها السبعة ( ح 1 ) قال : قال الشيخ والصدوق وروي أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ منها ما ينفقه علي أضيافه ومن يمرّ به ، فلمّا قبض جاء العباس يخاصم فاطمة ( عليها السلام ) فيها فشهد علي ( عليه السلام ) وغيره
هامش
( 1 ) 1 و 4 / 3 من أحكام الوقوف .
( 2 ) 2 و 3 / 10 من الوقوف .