تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شركته مع الفقراء وان كان عنوان الفقراء مصرفاً فلابدّ من ملاحظة سهم الفقراء عليحده . ثمّ إنّ حاصل الأقوال في هذه الصورة البطلان في تمامه والصحة في تمامه والبطلان في نصفه والبطلان في ربعه . علي اختلاف المباني في ذلك ، فتحصّل أنّ احتمال عدم الاكتفاء بجعل النصف للفقراء قوي وفي مقام الشك يمكن جريان أصالة عدم انتقال ما زاد عن ثلاثة أرباعه ، وأمّا في الثلاثة فظهور الجمع في المتيقن - وهو الثلاث - يمنع عن إجراء الأصل . نعم فيما زاد عن الثلاث يمكن إجراء أصالة عدم الانتقال ، والأولي الصلح في المنفعة مع الحاكم الذي هو الولي العام . والله العالم . الصورة الرابعة : إنّه لو وقف علي غيره ثم علي نفسه فإنّ الظاهر الصحة علي الغير والبطلان علي النفس ، لأنّه يكون من الوقف المنقطع آخره وهو - علي التحقيق - صحيح علي وجه كونه حبساً لا وقفاً ، ومن قال بعدم الصحة يري أنّه ينافي دوام الوقف فيبطل ، ولكن نحن حيث نري أنّ ارتكاز الواقف علي تسبيل المنفعة علي اي تقدير وحكم الشارع بعدم الصحة بلحاظ الوقف علي نفسه ، نقول بصحته حبساً كما مرّ في المباحث السابقة في شرائط الموقوف عليه . الصورة الخامسة : لو وقف علي غيره ثم علي نفسه ثم علي غيره ، وفي هذه الصورة أيضاً علي فرض البطلان في الوقف علي نفسه كان من منقطع الوسط ، فيصحّ في الأول والآخر ، لعدم وجود مانع لصحة الوقف في الأول والآخر ولا يلزم انفكاك الأثر عن السبب الذي هو العقد بلحاظ آخره كما مر من أنّ الإنشاء غير معلق هنا ، والمضرّ بالتنجيز تعليق الإنشاء لا المنشأ .