من كتاب الوقف يكون صريحا في البطلان في حق نفسه وظاهراً في الصحة بحسب المفهوم في البعض ، أمّا بالنسبة إلي الجميع فلا ، بل يمكن ادّعاء ظهورها في الصحة بالنسبة إلي ما يصحّ الوقف عليه فقط .
الصورة الثالثة : أن يقف علي نفسه والفقراء ، فعلي فرض البطلان علي نفسه فيصحّ بالنسبة إلي سهم الفقراء وهو نظير الصورة السابقة . إنّما الكلام في أنّ سهم الفقراء النصف فيصحّ الوقف في النصف كما استظهره في الجواهر أو ثلاثة أرباعه بلحاظ أنّ لفظ الفقراء جمع والجمع أقلّه ثلاثة كما حكي احتماله عن الدروس .
وفي الجواهر بعد قوله بالصحة في النصف أوكل الأمر إلي وضوح بطلان القول بثلاثة الأرباع للفقراء ، لتعبيره في الإشكال علي هذا القول بما لا يخفي ، ولكن عند الدقة نري أنّ الأمر ليس بذاك الوضوح لولا القرينة علي كون المراد به التنصيف ، بل الظاهر اشتراكه مع الفقراء بهذا العنوان العام ولكن حيث إنّ هذا العنوان بعمومه ربما لا يمكن التقسيم بالنسبة إليه لإنتشارهم في العالم فلابدّ من تحديده أو استظهار كونهم مصرفاً ؛ فإذا كانوا مصرفاً فيكون مرجع الوقف إلي الوقف علي جنس الفقير الشامل للواحد والجمع ، فيكون التنصيف من هذا الوجه وإلا فالجمود علي لفظ الجمع لابدّ أن يكون لازمه هو ما احتمله في الدروس .
وفي العروة اختار كون الجميع للفقراء إذا كانوا مصرفاً لأنّه إذا كان المراد كون نفسه والفقراء مصرفاً فحيث يمكن صرف تمامه في فقير ويكون نفسه علي فرض صحة الوقف لنفسه أيضاً مصرفاً ولا يلزم التنصيف ، فإذا كان باطلًا فلا إشكال في صرفه في الفقراء فقط .
أقول : إنّ هذا وجيه علي فرضه المصرف كذلك ، وأمّا إذا كان المراد
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 263
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦٣