تبعّض الصفقة علي القاعدة .
الصورة الثانية : فيما لو عطف الغير عليه بالواو ، مثل أن يقول الواقف : « وقفت علي نفسي وعلي زيد » وقد جعل في الجواهر الأقوي الصحة في حق الغير وكذلك في العروة ، والدليل علي الصحة هو عدم انقطاع الوقف بالنسبة إليه لوجود الموقوف عليه وهو الغير ابتداء ، فيصحّ بالنسبة إليه لاستكماله للشرائط ويبطل بالنسبة إلي نفسه .
فإن قلت : إنّ الموقوف عليه هو المجموع والبعض غير المجموع ، فكيف يصحّ الوقف بالنسبة اليه ؟ قلت : إن لم يكن مراد الواقف هو المجموع من حيث المجموع فينحلّ العقد ، فيصحّ بالنسبة إلي غيره دون نفسه وإن كان مراده ذلك فيتبعّض الصفقة لابدّ من ملاحظة أنّ له خيار التبعّض كما في البيع ، لأنّ المقصود ربّما يكون هو المجموع من حيث المجموع بحيث إنّ الواقف لا يرضي أن يكون الوقف علي غيره لو لم يصحّ علي نفسه فلو لم يكن الخيار له يلزم أن يكون الواقع غير ما هو المقصود والعقود تابعة للقصود ، فعلي هذا دعوي البطلان التي حكاها في الجواهر في المجموع لعدم تبعّض الصفقة فاسدة ، للفراغ عن صحة التبعّض في محله .
فإن قلت : ربّما احتمل الصحة في المجموع للغير فيقع الوقف بتمامه له ولا شيء للواقف ، كما هو المفروض في المرتّب عند الشيخ علي ما فهمه صاحب الجواهر .
قلت : أصل نسبة الصحة في حق غيره لم أجده صريحاً في المبسوط والخلاف والنهاية من كتب الشيخ وأمّا عبارة الماتن فلا يظهر منه الصحة في تمامه بالنسبة إلي المرتّب حتّي يقاس به المقام ، فالقول بالصحة في التمام الذي هو خلاف مقصود الواقف غير وجيه . نعم ، عبارة الخلاف في مسألة 18
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٦٢