تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بعد ذلك الزمان ، فهنا يكون مصرف الوقف بعد موت زيد وفي زمان حياته يكون المال ملكاً له وله منفعته ولا يجوز له التصرّف الناقل للعين له ، لأنّه وقفه فيكون له من هذا الوجه نظير مورد تبعّض الصفقة في البيع وإن كان من الوجه الذي يكون البحث فيه غيره لأنّه يكون فيه توهّم إشكال تأخر الإنشاء عن المنشأ . والحاصل أنّ التعليق الذي في المقام يكون نظير تعليق العقد بما هو محقّق الوقوع أوليس بتعليق في نظر العرف وإن كان روحه يرجع إلي التعليق والتعليق المضرّ هو الذي يكون في اللفظ بأن يقول : « وقفت إذا جاء رأس الشهر . » فإنّ هذا التعليق بحسب تلقّي العرف يكون في الإنشاء ويكون العقد فاسداً به . هذا من وجه ومن وجه آخر نقول : الدليل الدالّ علي لزوم التنجيز في عقد الوقف هو الإجماع والمتيقن منه هو ما كان التعليق فيه في الإنشاء لا ما يتحصل من حكم الشرع ببطلان الوقف بالنسبة إلي بعض الموقوف عليه كما في المقام ، فإنّه لولا حكم الشرع ببطلان الوقف علي النفس لم يكن وجه للقول ببطلانه فعلي هذان إن قلنا ببطلان الوقف علي النفس لا نقول ببطلان الوقف علي الغير فيكون المال وقفاً للموقوف عليه بعد موت الواقف في هذه الصورة . فعلي هذا القول ببطلان الوقف في حق نفسه وصحته في حق غيره الذي هو المنسوب إلي الشيخ هو الأقوي . وأصالة عدم انتقال الوقف محكومة لأصالة عدم اشتراط شيء آخر في أمثاله . وعبارة الشيخ في الخلاف في مسألة 18 في كتاب الوقف يكون التصريح فيه بالنسبة إلي بطلان الوقف لنفسه ويفهم منه عدم البطلان بالنسبة إلي غيره ، ثمّ علي فرض كون مراده الوقف من حيث المجموع فله خيار