تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الملك عن نفسه باعتبار كونه ملكاً شخصياً واعتبار دخوله في ملكه باعتبار كونه ملكاً نوعياً إذا أوقفه علي نفسه وعلي غيره ، مثل أن يقفه علي العلماء وكان منهم ، أو ملكاً شخصياً بلحاظ نوع آخر منه إن فرضنا أنّ الوقف علي من ينقرض وقف فإنّه يبدّل نوع ملكه الشخصي لنفسه بنوع آخر وهو ملكه الوقفي ، وآثارهما مختلف ؛ فإنّ الأول قابل للنقل والانتقال وكل تصرف والثاني لا يجوز نقله والتصرف في عينه ، فمن الدواعي للإنسان أن يكون ملكه وقفاً حتّي لا يجوز له أن يبيعه فيريد إلزام نفسه بإبقائه وكذا إذا فرض أنّ هذا من الحبس للنفس . والحاصل الاعتبار قليل المؤونة ، فعلي هذا إن قلنا بأنّ الوقف موجب لدخول العين في ملك الموقوف عليه فلا إشكال وملك المنفعة الذي لا شك فيه أيضاً لا إشكال فيه من هذا الوجه . فإن كان سند الإجماع هذا الأمر الإرتكازي في بدو الأمر وهو أنّ الإنسان لا يملك ما ملكه ثانياً فعند الدقة نقول يملكه ، فلا اعتبار بالإجماع . اللّهم إلا أن يقال لا اعتبار بهذه الدقة وهو مشكل جدّاً . الثالث : النصوص التي يتوهّم دلالتها في المقام ، فمنها ، ما ذكره في ملحقات العروة وهو مكاتبة علي بن سليمان إلي أبي الحسن ( عليه السلام ) « 1 » قال : كتبت إليه جعلت فداك ، ليس لي ولد « وارث يب » ولي ضياع ورثتها عن أبي وبعضها إستفدتها ولا آمن الحدثان ، فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما تري جعلت فداك لي أن أقف بعضها علي فقراء إخواني والمستضعفين أو أبيعها وأتصدّق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي ، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي
هامش
( 1 ) 1 / 3 من أحكام الوقوف .