أولاد زيد إن كانوا عدولًا » مع عدالتهم وعدم علمه بذلك ، فإنّه لم يتأخّر الأثر حينئذ . »
أقول : وأنت تري التهافت بين الكلامين ، لأنّ التعليق في باب النكاح والوقف يكون من وادٍ واحد ، فإن كان الإشكال تأخر الأثر وعدمه فيكون مندفعاً فيهما . اللّهم إلا أن يقال في باب الفروج يكون الاحتياط مقتضياً للإشكال لا في باب الوقف .
وحكي عن الشيخ الأعظم في مكاسبه وعن صريح غيره ثبوت الإجماع علي البطلان في صورة الجهل بالشرط ولو كان موجوداً حين العقد . والإنصاف هو ما تقدّم من أنّ التعليق يخالف الجد في نظر العرف ، بل يتلقّي تعليقاً في الإنشاء حينئذٍ ، وليس الإشكال هو انفكاك سبب العقد عن مسببه .
ثمّ إنّه لا يخفي أنّ الإنشاء وإن كان بمعني الإيجاد فهو لا ينفكّ عن الوجود في التكوينيّات ولكن في الإعتباريات لا إشكال في الإنفكاك ، فإنّه يعتبر المنشئ كذلك ويكون لحاظ شيء سبباً للإنشاء جدّاً ، كما أنّ تصوّر المرض علي فرض وجوده يوجب قصد شرب الدواء ، فيكون تصوّر مجئ زيد موجباً لإنشاء الوقف ، ولكن هذا الإنشاء الذي لا يكون منشأه فعلياً لا يفيد عند العرف والعقلاء .
الشرط الثالث : القبض
وحيث إنّه قد مرّ منا البحث فيه في عقد الوقف فلانعيده هنا ويرجع في شرح متن المصنف إلي ذاك المقام .