تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وليس لنا واجب معلّق فإنّ المعلقات ترجع إلي المشروطات ، فتحقّق الوقف بنحو الواجب المعلق أيضاً ممنوع . وما ورد في الشرع من الوصية والنذر والتدبير إمّا أن نلتزم به للدليل الخاص وإمّا أن نقول إنّها عقود وعهود يشبه الإيقاع ويتمّ المعاهدة علي النحو المشروط عرفاً ويكتفون بهذا النحو منه . وهذا بخلاف مثل الوقف والبيع والنكاح ، فإنّ العقلاء يرون الشرط مخالفاً للجدّ الفعلي بالنسبة إلي العقد وإن فرض أنّ المشروط بنحو التعليق يكون الإنشاء متعلقاً إليه بهذا النحو عند الدقة لا بنحو التنجيز ، بل التنجيز خلاف ما اقتضاه السبب المشروط . والحاصل في الموارد التي يكون التعليق ممّا يكون ظاهراً في عدم الجدّ في الإنشاء عند العرف فهو مضرّ حتّي إذا كان مثل أن يقول : « هذا وقف إن كان هذا يوم الجمعة . » لو لم يكن غرض عقلائي في ذكر هذا الشرط ، كالتبرك بيوم الجمعة ؛ فإن وجد غرض كذلك لم يكن هذا الشرط في صورة العلم بتحقّق الشرط حين العقد مضرّاً ولعلّ ما هو المنسوب إلي الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني كما في المستمسك في كتاب النكاح وكذا عن جماعة من متأخري المتأخرين من الصحة محمول علي هذا المعني . وما حكاه في ملحقات العروة في كتاب الوقف عن بعض من القول بالبطلان فيه محمول علي مورد عدم وجود غرض عقلائي في ذكر هذا الشرط بحيث ينتزع العرف منه نحواً من اللغوية في الكلام ، هذا في صوره العلم بحصول الشرط حين العقد . وأمّا مع الجهل به فصاحب العروة في كتاب النكاح ، في مسألة 11 من أحكام العقد قال : « وأمّا مع عدم علمه فمشكل . » وأمّا في كتاب الوقف في الملحقات قال : « بل لو لم يعلم أيضاً فالظاهر الصحة ، فلو قال : « وقفت علي