تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الفضل « 1 » أو موثقه ( لبعض طرق الشيخ ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير قال : « إن إحتجت إلي شيء من المال فأنا أحقّ به . » تري ذلك له ؟ وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً علي أهله . كموثق الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وأبان وإسماعيل بن الفضل « 2 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « من أوقف أرضا ثمّ قال : إن إحتجت إليها فأنا أحقّ بها . ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع إلي الميراث . » وتقريب الإستدلال بهما أنّ جوابه ( عليه السلام ) برجوعه ميراثاً كاشف عن بطلان الوقف كذلك لكونه وقفاً علي نفسه . وفيه : أنّ السؤال حيث يكون عن الرجوع إلي كونه ميراثاً بعد موته ، فيكون من المحتمل أن يكون المراد أنّه إذا رجع إليه بعد احتياجه إليه فصار ملكاً له فهل بعد موته يصرف في مطلق الخير أو يرجع ميراثاً ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه يرجع ميراثاً بعد رجوعه إليه ولا يكون له أثر الوقف ليصرف في وجوه الخير . فبهذا الوجه يكون دالًا علي صحة الوقف بشرط رجوعه إليه عند الحاجة ، فيكون مثل الوقف علي من ينقرض وقد مرّ صحة أصل الوقف في مورده وإن كان مرجعه إلي الحبس علي التحقيق ، وممّا يؤيد هذا المعني كون تعبير الإمام ( عليه السلام ) بأنّه يرجع ميراثاً ، فإنّ الرجوع يطلق علي ما تحقّق وقفيّته ثمّ عاد إلي غيره وإلا فلا معني له ، فإنّه علي فرض عدم صحته كان ميراثاً من بدو الأمر بعد الموت . فعلي هذا لا دلالة للخبرين علي بطلان
هامش
( 1 ) 3 / 3 من الوقوف . ( 2 ) التهذيب ، ج 9 ، ص 150 ، ح 59 .