الشرط الرابع : أن لا يكون الوقف علي النفس
قوله : لو وقف علي نفسه لم يصحّ . . .
أقول : البحث في هذا في مقامين : الأول ، أصل شرطية عدم كون الوقف وقفاً للنفس والثاني ، الفروع التي تترتّب عليه .
المقام الأول : أصل شرطية عدم كون الوقف وقفاً للنفس
فنقول : أمّا المقام الأول ، فقد يستدلّ له بوجوه ؛ الأول : الإجماع ، ففي الجواهر : بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد ، بل عن التذكرة نسبته إلي علمائنا وعن السرائر الإجماع وهو الحجة . وتبعه في ذلك صاحب العروة وذكر أنّ خلاف ابن الجنيد علي فرض ظهور كلامه فيه شاذّ . نعم ، الخلاف محكيّ عن بعض العامة . وفيه : أنّه محتمل السندية فلعلّ سنده ما سيجيء .
والثاني : أنّ الوقف للنفس غير معقول ، لأنّ الوقف تمليك للعين أو لمنفعتها ولا يعقل تمليك نفسه ما كان مالكا له قبل هذا التمليك . وفيه : أولًا ، أنّ الوقف هو تحرير الملك لوجه الله تعالى أو لوجه الخير بالنسبة إلي العين ويعبّر عنه صاحب العروة اأّه إيقاف وليس بتمليك ولكن كلامه يتمّ في العين ، وأمّا بالنسبة إلي المنفعة فالتمليك متصوّر ولا شبهة في صيرورة منفعة الوقف ملكاً للموقوف عليهم بعد قبضه إياهم . وأمّا قبله فهو يكون تمليكاً لنوع الموقوف عليه بطناً بعد بطن ، وسيظهر الحال فيه آنفاً .
وثانياً ، نقول الملكية من الأمور الاعتبارية ، فمن الممكن أن يكون نقل