تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثمّ إنّه هل المدار علي الورثة حين الموت أو الورثة حين الانقراض ؟ حكي فيه قولان وقوّي أولهما في الملحقات ثمّ قال : وتظهر الفائدة في ما لو وقف علي ولديه ثمّ مات وبعد موته مات أحد الولدين عن ولد قبل الإنقراض ، فعلي الثاني يرجع إلي الولد الباقي ، لأنّه الوارث حين الإنقراض ، وعلي الأول يشترك معه ابن أخيه لتلقّيه من أبيه . أقول : ما قوّاه هو الأقوي ولكن النتيجة تكون عندنا في الحبس لا في الوقف . والحق هو كون المدار علي الوارث وقت موت الواقف ، لأنّ الملك كان في ملكه فدخل في ملك وارثه حين الموت .

الشرط الثاني : التنجيز

قوله : « لو قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر وإن قدم زيد لم يصحّ » أقول : إشتراط التنجيز في الوقف يكون كاشتراطه في البيع وغيره من العقود والإيقاعات ، والدليل عليه ظاهراً هو الإجماع ، فقال في الجواهر في المقام : إنّه لا خلاف فيه ولا إشكال والإجماع بقسميه عليه ، ولكن عن الحدائق أنّه لم يقف عليه في جملة من كتب المتقدمين كالنهاية والمبسوط والسرائر والمقنعة وهو كما ذكر . وفي ملحقات العروة لا دليل عليه بالخصوص كما في المسالك . فإنّ تحقّق الإجماع فهو وإلا فهو مشكل . فالدليل الأول هو الإجماع والدليل الثاني هو ما ادّعي في الجواهر من أنّ ظاهر ما دلّ علي تسبيب الأسباب ترتّب آثارها حال وقوعها ، فما عن المسالك من عدم الدليل في غير محله ومن هنا كان المتجه الصحة في التعليق الذي لا يقتضي ذلك ، كقوله : « وقفت إن كان اليوم يوم الجمعة » للعالم