المقام الثاني : في أنّ الوقف علي من ينقرض غالباً إذا حصل الانقراض يرجع إلي . . .
في أنّ الوقف علي من ينقرض غالباً إذا حصل الانقراض هل يرجع إلي الواقف أو إلي ورثة الواقف بعد موته أو إلي ورثة الموقوف عليهم أو يصرف في وجوه البرّ ؟ فيه وجوه ، والأول هو المنسوب إلي الأشهر ، بل المشهور كما في الجواهر . وهو الحق في مورد تحقق الانقراض إذا فرض إحراز كون مراد الواقف الوقف علي من ينقرض لا غيره ، فإنّ حقيقة هذا الوقف كما مرّ ترجع إلي كونها حبساً والملك في مورد الحبس لم يخرج عن ملك مالكه وكان المنفعة المحدودة للمحبوس عليه ، كما في الإجارة إذا انقضي مدتها ؛ فعلي هذا إن كان المالك حيّاً فهو في ملكه وإن كان ميتاً فهو لوارثه . وأمّا الرجوع إلي وارث الموقوف عليهم بعد موتهم فهو لا وجه له ، لعدم دخول الملك في ملكهم لينتقل إلي الوارث . نعم ، هذا الكلام في الوقف علي فرض الدخول في ملك الموقوف عليه له وجه وليس المقام منه . هذا كله علي فرض كون الوقف علي من ينقرض حبساً .
وأمّا علي فرض كونه وقفاً علي ما هو المشهور فقال في ملحقات العروة : « فهل يرجع إلي ورثة الواقف أو ورثة الموقوف عليه أو يصرف في وجوه البرّ ؟ أقوال ، أقواهما بل المتعيّن الرجوع إلي ورثة الواقف حسب ما مرّ من التحقيق . »
أقول : إنّ الوقف لابدّ فيه من الدوام ، فإن كان مراد المشهور أنّ هذا وقف ولم يكن فيه الدوام فهو ممنوع ، وأمّا إن كان المراد ما تقدّم بأنّ الغالب في الوقف علي من ينقرض خصوصاً إذا كان الانقراض نادراً في بعض الموارد يكون وقفاً لمطلق البرّ ويكون ذكر من ينقرض بعنوان المصداق