تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عمّن لا يحيط علمه بالأحكام علماً فعلياً ، فإنّ الإحاطة التامّة تختص بالمعصومين عليهم السلام . الثاني ، الاستدلال للبطلان بأنّ الوقف مقتضاه التأبيد ، فإذا كان منقطعاً صار وقفاً علي مجهول فلم يصحّ ، كما لو وقف علي مجهول في الأإتداء . والجواب عنه هو أنّ الوقف وإن كان مقتضاه التأبيد ولكن إذا كان منقطعاً لا يلزم منه الوقف علي المجهول ، بل يصحّ حبساً كما مرّ . هذا أولًا ، وثانياً ، يمكن أن يكون المراد التأبيد في مطلق الخير وكان ذكر من ينقرض من باب ذكر بعض مصاديق الخير كما مرّ . هذا ما عندنا ، ووجه الضعف عند صاحب العروة ما مرّ منه من عدم كون الوقف للتأبيد وإن لم يصرّح به في الجواب عن هذا . والثالث ، هو أنّ الوقف تمليك والتمليك الموقت بنحو الحبس غير معقول فهو باطل . وفيه : أنّ الوقف كما مرّ ليس بتمليك . نعم ، علي فرض كونه تمليكاً لا معني للملك الموقت ، فإنّه لا أثر له إلا الانتفاع بمنفعة ، فكيف نقول بأنّه ملك لا أثر له بحيث لا يباع ولا يوهب ولا يورث ؟ وأمّا صاحب العروة فهو يتصوّر في كلامه ملكية زيد إلي سنة وهو لا يتمّ . نعم ، هو يقول بأنّ الوقف لا يفيد الملك . وكيف كان فهذا الاستدلال علي البطلان غير تامّ أيضاً . فتحصّل أنّ الحق في المسألة هو أنّ هذا النحو من الوقف صحيح علي وجه كونه حبساً إن لم يكن لنا قرينة علي كونه لمطلق الخير بعد انقراض الموقوف عليهم والغالب وجود قرينة حالية علي هذا ، فيصح ، وقفاً ولا يرجع إرثاً لوارث الواقف أو لوارث الموقوف عليه .