تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الوقف علي زيد فقط ولم يذكر غيره ولم يرد الوقف علي زيد حتّي بعد موته فهو ينتج نتيجة العمري ، فإنّ العمري في الواقع حبس لمنفعة المسكن مدة عمر الحابس أو مدة عمر المحبوس عليه ، ولا فرق بين كون الموقت بمدة العمر إسكاناً أو منفعة أخري ، ولعلّه لذلك قد عبّر بعضهم كما مرّ بالصحة هنا علي وجه العمري أو السكني أو الحبس . وأمّا إذا علمنا منه أنّه أراد تسبيل المنفعة دائماً ولكن حيث كان زيد مصداقاً من المصاديق صرّح بإسمه مثل أن يكون من مصاديق العلماء أو الفقراء أو مصداقاً لمطلق الخير فلا شبهة في صحته وقفاً ويصرف بعد فقدان هذا المصداق إلي المصاديق الأخر ، والغالب أنّ التعبير بالوقف يكون لهذا المعني لا لمجرد الشخص وإلا فلايصرّح بلفظ الوقف أو يأتي بقرينة حالية أو مقالية علي أنّ المراد غير الوقف . وهكذا نقول إذا وقف علي بطون ينقرضون غالباً أو وقف لعقبه ولم يذكر حكم ما بعد الإنقراض ، فإنّ العرف خصوصاً في الأخير يكون قاضياً بأنّ مراده هو دوام الخير من قبله وإن لم يكن مصرّحاً بهذا المعني . وفي كل ذلك لا ننكر أن يكون صدق الوقف بمعني الإيقاف لغة لا اصطلاحاً ؛ فعلي هذا جميع ما ذكر يكون صحيحاً إمّا علي وجه صدق الوقف لغة في الجميع وإمّا علي فرض كون المراد به الوقف الاصطلاحي في البعض والحبس في البعض الآخر بالقرينة . وعموم « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها » لا يأبي عن صدقه علي المعني اللغوي أيضاً مضافاً إلي صدقه علي المعني الاصطلاحي ، وتطبيق الإمام ( عليه السلام ) في صحيح صفار المتقدم هذا العموم علي الموقت وغيره يكون بهذا المعني لا بمعني أنّ الوقف اصطلاحاً لا يعتبر فيه الدوام .