تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ظهور عقلائي للفظ مع القرينة ، فعلي هذا شمول المقصود للصحيح والفاسد ظاهراً يكون محكوماً لهذا الظهور . وأمّا ادّعاء صاحب العروة أنّ حقيقة الوقف ليس فيها قيد الدوام لأنّه بمعني الإيقاف ، فقد مر ، أنّه غير تام وادّعائه القرينة هنا للمعني المجازي يتمّ بما ذكرناه والله العالم .

الفرع الثاني : البحث في الوقف علي من ينقرض غالبا

قوله : وكذا لو جعله لمن ينقرض غالباً كأن يقفه علي زيد ويقتصره أو يسوقه إلي بطون ينقرضون غالباً أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض ولو فعل ذلك قيل : يبطل الوقف وقيل : يجب إجرائه حتّي ينقرض المسمّون وهو الأشبه ، فإذا انقرضوا رجع إلي ورثة الواقف وقيل : إلي ورثة الموقوف عليهم والأول أظهر . أقول : البحث هنا في مقامين : الأول ، في أنّ الوقف علي من ينقرض هل يصح وقفاً أو حبساً أم يبطل ؟ والثاني ، في أنّه بعد الانقراض علي فرض الصحة هل يرجع إلي الواقف أو وارثه أم لا ؟

المقام الأول : في أنّ الوقف علي من ينقرض هل يصح وقفاً أو حبساً أم يبطل ؟

فقد حكي فيه أقوال ثلاثة ؛ الأول ، أنّه يصحّ وقفاً وهو المنسوب إلي صريح جماعة وفي جامع المقاصد نسبته إلي الشيخين والمختلف وأكثر الأصحاب وعن الإيضاح والمختلف نسبته إلي ابن الجنيد وسلّار وإبني البرّاج وإدريس . والثاني ، عدم الصحة وهو قائله غيرمعلوم إلا أنّ في المبسوط « 1 » قال : « و
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 292 .