تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المسألة السابقة وأنّه بمعني الإيقاف ولذا قال هنا بصحته وقفاً بعد ظهور صحيح صفار في هذا المعني وأنّ التمليك لا يكون داخلًا في حقيقة الوقف وعلي فرضه فلا إشكال في أن يكون الملك موقتاً ، مثل أن يكون ملك زيد إلي سنة ، فعلي هذا يصحّ ما في المتن بنحو الوقفية . ثمّ إنّه أنكر شرطية الدوام في الوقف وقال بأنّها لا دليل لها إلا الإجماع وهو سنديّ ، ولذا يكون المنقول عن المفيد عدم اشتراطها وناقش فيه في المسالك والمفاتيح ، وذكر كلام المفاتيح وإنّه قال : « إنّ إشتراط التأبيد لا دليل عليه والأصل والعمومات تنفيه . » ثمّ قال : إنّ كلام الأكثر مطلق في اشتراطه شامل لما نحن فيه وحمله علي ما يقابل الموقت بعيد . وقال في توجيه كلام من قال إنّه حبس في الموقّت إنّ المراد أنّه وقف يفيد فائدة الحبس ، فعلي هذا فجميعهم علي الصحة وقفاً . ولكن التحقيق هو أن يقال لا شكّ في أنّ الوقف معاملة من المعاملات العرفية الدارجة والعرف ببابنا وهو يفرق بين الوقف والحبس وبين السكني بنحو العمري أو الرقبي ، والمايز هو اعتبار الدوام في الأول وتسبيل الخير في مدة في الثاني وتقدير مدة السكني بعمر أحدهما في العمري في الثالث وتقديرها بالزمان كسنة أو سنتين في الرابع ؛ ونحن بعد ملاحظة هذه المعاني العرفية إمّا أن نقول بأنّ الشارع أمضاها كما كان دارجاً أو أسّس في ذلك وتصرّف في المفهوم ، كما تصرّف في مفهوم البيع الربوي وقال : إنّما البيع مثل الربوا وأحلّ الله البيع وحرّم الربا . والحق هو أنّ الشرع الأنور لا تأسيس له فيما ذكر ويكون اصطلاح الفقهاء علي الفرق بين هذه العناوين وكذلك العرف في الاصطلاح المعاملي في الجملة لا في اللغوي ، وحينئذ نقول إنّ ما ذكره الماتن في مورد كون