تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من أصحابنا من قال يصحّ ومنهم من قال لا يصحّ وبهذين القولين قال المخالفون » ونظيره ما ذكره في الخلاف . والثالث ، القول بصحته حبساً وهو المحكيّ عن القواعد وإيضاح النافع ومع صد ولك وضه وكذا الروض وإحتمل في الجواهر أن يكون مراد من ذكر كونه بحكم الحبس لا أنّه حبس ونسب إلي مع صد أنّه نسب إلي التذكرة هذا المعني ، حيث قال : « فعلي هذا بعض أقسام الوقف كان حبسا وحينئذ فالنزاع يرجع إلي التسمية فقط . فعلي هذا قد اتفق القول بالصحة وقفاً والقول بالصحة حبساً . وهنا قول رابع ، لأنّه قد يوجد في بعض الكلمات أنّه سكني أو عمري أو حبساً بلفظ الوقف ، كما عن المقتصر نسبته إلي الشيخين وتلميذهما وابن إدريس وأبي علي والمحقق في النافع . ولا يخفي أنّ هذا الفرع مع الفرع الأول من وادٍ واحد بحسب الدليل وإن قال في الجواهر بأنّ عدم الشبهة في كون المحدود بزمان حبس والمشهور هنا أنّه يصحّ وقفاً ، فلولا الفرق بينهما لكان بين الكلامين تدافع ؛ وعند الدقة يظهر أنّ منشأ الاختلاف واحد وليس ادّعاء الشهرة هنا علي كونه وقفاً بحيث يكون فارقاً بعد كون الاستدلالات من وادٍ واحد . وكيف كان فالمهم هو بيان الدليل ؛ أمّا الدليل علي القول بالصحة فهو أن يقال كما قيل إنّ عموم وجوب الوفاء بالعقد وان الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها وما مرّ من الصحيح الثاني عن الصفّار يشمل هذا النحو من الوقف وذكر ما يقتضي عدم الدوام في الواقع لا يضرّ بالوقف كما يظهر من بعض كلماتهم . وقد أنكر صاحب العروة دخالة أصل الدوام في الوقف كما مرّ منه في