تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نقل بالبطلان ، فإنّه إذا وقّته بوقت يمكن أن يشمله وجوب الوفاء بالعقد وإن لم يكن وقفاً وكان في الاصطلاح من الحبس . وأمّا قضية ذكر الدوام من الشروط في كلماتهم وفي كلام المصنف فهو لا يدلّ علي خروج هذا الشرط عن قوام الوقف ، بل يمكن أن يكون هذا الشرط من الشروط المقوّمة والملاك هو ملاحظة الدليل في كل شرط أو جزء فتحصّل أنّ العمدة هي كون الدوام داخلًا في مفهوم الوقف ويؤيّده الإجماع وما ورد في أوقاف الأئمة عليهم السلام ، هذا كله في أصل شرطية الدوام . ثم هنا فرعان :

الفرع الأول : في أنّه لو قرنه بمدة هل يبطل أصلًا أو يبطل وقفاً ويصح حبساً ؟

فيه أقوال ؛ أحدهما البطلان وقد نسبه في جامع المقاصد « 1 » إلي القواعد . وثانيهما الصحة حبساً ونسبه إلي العلامة في التحرير وإلي الدروس والروضة . وقوّاه صاحب العروة حتّي إذا قصد الوقف وعلمنا بذلك أيضاً فضلًا عن صورة الشك . وثالثها ما يظهر من الجواهر من التفصيل وهو أنّه لو قصد الوقف وعلمنا بذلك فيكون باطلًا قطعاً وإنّما الكلام فيما إذا شكّ في ذلك ونسب هذا إلي المسالك أيضاً وفي جامع المقاصد « وينبغي الجزم بالبطلان لو قصد بالوقف هنا معناه الحقيقي لامتناعه » إنتهي . وكيف كان فالعمدة هي ملاحظة ما استدلّ به في المقام وهو أمران : الأول ، إنّ الوقف والحبس يكون بينهما اشتراك في المعني ، فإذا إقترن الوقف بما يقتضي عدم التأبيد كان كما لو اقترن الحبس بما يقتضي التأبيد فيكون
هامش
( 1 ) ج 9 ، ص 16 .