وفيه : أنّه علي فرض قبول هذا في صدر الرواية فذيل الرواية إن كان المراد به أنّ كل وقف أبدي باطل يكون خلاف الإجماع والإرتكاز والسيرة العملية للعقلاء والمتشرّعة ولم يقل به أحد ، وأمّا الصدر فلا يضرّ به الذيل ، لأنّ إجمال بعض الفقرات من رواية لا يضرّ بالبقية ولكن معناه أنّ الوقف الموقت وهو الحبس صحيح .
وقال في الوسائل : « قال الشيخ : معني هذا إذا كان الموقوف عليه مذكورا ، لأنّه إذا لم يذكر في الوقف الموقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل وكان هذا متعارفاً بينهم كما يأتي » انتهي .
والظاهر أنّ مراده بما يأتي هو صحيح محمد بن الحسن الصفّار « 1 » قال : كتبت إلي أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود علي الورثة وإذا كان موقتاً فهو صحيح ممضي ، قال قوم : إنّ الموقت الذي يذكر فيه أنّه وقف علي فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون هذا موقت إذا ذكر انّه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلي ان يرث الله الأرض ومن عليها والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر احداً فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : « الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاءالله . »
أقول : قد جعل في الجواهر هذه الرواية تفسيراً لمعني الموقت وغيره الذي ورد في الصحيح الأول وأيّده بما مرّ عن الشيخ في تفسير الصحيح الأول ، وأنت تري إجمال هذا ، فإنّ السائل سأل عن معني الموقت وذكر الاختلاف في معناه والإمام ( عليه السلام ) لم يبيّن معني الموقت ولم يعيّن
هامش
( 1 ) 2 / 7 من الوقوف .