تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مقابل الوقف ولكن لم يقصدها وقصد أن يكون ما ينشئه وقفاً بحيث إنّه لو لم يصحّ وقفاً لا يقصد الحبس ولو علي وجه الاشتراك في بعض المعني وعلمنا بذلك ، فيرجع الأمر إن قلنا بالصحة إلي أن يكون ما قصده غير واقع وما لم يقصد واقعاً وهو كما تري . وأمّا إذا لم يكن عالماً بذلك ولكن قصد أن يكون ثمرة ملكه في هذه المدة لسبيل الخير وزعم أنّه وقف فالظاهر صحّته ، لأنّه في الواقع قصد هذا المعني وأنشأه بلفظ الوقف وحيث إنّ الغالب هو الثاني والإنشاء علي الوجه الأول لا يصدر إلا ممّن هو لاغٍ أو مشرّع أو من يري نفسه واضع لغة وليس تابعاً لموازين العقلاء فيكشف مراده بهذا اللفظ أيضاً وإن كان مجازاً ولكنّه كما قال في جامع المقاصد مجاز شايع وبهذا المعني يصحّ ما قاله صاحب العروة : « ولا يضرّ اعتقاد كونه وقفاً بعد إنشاء ما هو حبس حقيقة » لا بمعني كون حقيقة الوقف الإيقاف وخروج التأبيد عن حقيقته ، وبعكس هذا علي بعض الوجوه إن قال في إنشائه إنّه حبس مؤبّد ، فإنّه يصحّ وقفاً إلا أن يقصد الحبس بحقيقته لا غير . والأمر الثاني ، هو الاستدلال بصحيح علي بن مهزيار « 1 » قال : قلت له : روي بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام أنّ كل وقف إلي وقت معلوم فهو واجب علي الورثة ، وكل وقف إلي غير وقت جهل مجهول فهو باطل علي الورثة وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام فكتب ( عليه السلام ) : هكذا هو عندي . وتقريب الاستدلال هو أنّ الوقف الموقّت الذي تكون المدّة مذكورة فيه صحيح علي وجه الحبس لا الوقف علي ما يظهر من صاحب العروة .
هامش
( 1 ) 1 / 7 من الوقوف .